محمد سالم محيسن
216
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : وكلّ همز ساكن أبدل حذا * خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا مؤصدة رئيا وتؤوي . . . * . . . . . المعنى : بدأ الناظم رحمه اللّه تعالى بالحديث عن اختلاف القراء في الهمز الساكن لقلّة تنوعه . فأمر بإبدال كلّ همز ساكن حرف مدّ من جنس حركة ما قبله ، سواء كان فاء للكلمة ، أو عينا ، أو لاما . وذلك للمرموز له بالحاء من « حذا » وهو : « أبو عمرو » من الروايتين بخلف عنه . ثم استثنى له من ذلك ما سيأتي فإنه يقرأه بالتحقيق قولا واحدا ، والمستثنى يتمثل فيما يأتي : أولا : ما كان سكونه للجزم وهو فيما يأتي : 1 - « يشأ » في عشرة مواضع نحو قوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ( سورة النساء الآية 133 ) . 2 - « نشأ » في ثلاثة مواضع نحو قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ( سورة الشعراء الآية 4 ) . 3 - « تسؤ » في ثلاثة مواضع نحو قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ( سورة المائدة الآية 101 ) . 4 - « ننسأها » من قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها ( سورة البقرة الآية 106 ) . 5 - « ويهيئ » من قوله تعالى : وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ( سورة الكهف الآية 16 ) . 6 - « ينبأ » من قوله تعالى : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( سورة النجم الآية 36 ) . ثانيا : ما كان سكونه للأمر وهو فيما يأتي : 1 - « أنبئهم » من قوله تعالى : قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ( سورة البقرة الآية 33 ) .